وجبتْ !!

869827878094

ألا وجبتْ يا بنَ الكرامِ و أوجبَتْ … و قدْ نطقتْ منّا السيوفُ فأوجزتْ

هَوتْ شهُبُ الحقِّ استباحتْ ديارهُمْ … و أحرقتِ الدُّورَ العِظامَ بما حوتْ

ألا يا لئامَ الحيِّ خبتمْ فأرضُنا …. إذا ما أحسّتْ بالظلومِ تزلزلتْ

و قدْ صدَحتْ بالحقِّ فيكمْ سيوفنا … و أخرسَتِ الأفواهَ لمّا تكلّمتْ

.
.
طارق

قبلةَ الحبّ

تنزيل

قِبلةَ الحُبِّ ذا فؤاديْ ، سليهِ …. أيَّ قدرٍ من الجوىْ يحتويهِ

قدْ سكنتُ الضياعَ بعدَكِ يأساً … وَ لكَمْ جارَ ذا على ساكِنيهِ

لو بدا في لقاكِ حتفيْ جليّاً …. لسعيتُ بمهجتيْ أقتفيهِ

حمصُ نادتْ و غُربتيْ قيّدَتنيْ … فَخُذيْ القلبَ يا جراحيْ ، خُذِيهِ

كلُّ آهٍ في الكونِ تنهالُ حزناً …. لِحبيبٍ وفّاكَ إذْ لا تفِيهِ

========

طارق

شيبة !!

قدْ لاحتِ البيضاءُ للنظَرِ …. يا ويلتا! ، أهرِمتُ في صِغَريْ ؟!

أمْ أنّها الأيّامُ تُنذِرُنيْ … خطراً جليلاً ليسَ كالخطَرِ

قدْ مسّنيْ مِنْ غربَتيْ نصَبٌ .. مرٌّ ، و ما الإبصارُ كالخَبَرِ

و الهمُّ ، (إنَّ الهمَّ فيْ صِغَرٍ …. مترَسِّخٌ كالنقشِ في الحَجَرِ)

      *     *     *

ياغربَتيْ .. إنْ كنتِ ليْ قدراً … أنا لستُ معتَرِضاً على القدَرِ

هذيْ سنينُ العُمرِ أنثُرُها …. فلتأخُذيْ ما شئتِ ولتَذَريْ

و لتُذهِبينيْ مِثلَما أثَرٍ… و لتَذهَبيْ _مِنْ بعدُ_ في أثَريْ

*     *     *

يا أهلَ وِدّيْ أنَّ بُعدَكُمُ  …. لهُو الحرامُ و ما أنا بِفَرِيّْ

إذْ مسّنيْ مِنْ هجرِكُمْ ضرَرٌ … و اللهُ حرّمَ كُلَّ ذيْ ضَرَرِ

فلتُرسِلوا للوَصلِ بارِقَةً …. فيها زوالُ الهمِّ و الكَدَرِ

عتّقتُ حرفيْ كي يبلّغَكُمْ … منّي سلاماً طيَبَ الأثرِ

يا بُعد

away_by_liquidkid1

يا بُعْدُ إنّيْ أسيرٌ أرتجيْ الحُكْما …. ما رُمْتُ قبلكَ مدْحَاً لا و لا ذمّا

لكنَّ همّاً نما ما اسْطعتُ أحمِلُهُ …. ألقيتُهُ فهوى فيْ دفتريْ نظْما

هذا قميصيْ هنا قدْ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ … غدراً ، و سَائلْ _إذا ما شئتَ_ ذا السّهما

فخلِّ عنّيْ أو اقتلنيْ بِلا هَوَدٍ …. و لا تذرنيْ بسجنيْ أشتكيْ الظّلما

* * *

يا بُعْدُ شوقيْ عنيفٌ ليسَ يوقِفهُ … صبريْ الجميلُ و لمْ أسطِعْ لهُ لَجمْا

يكادُ يمزُقُ أوداجيْ و أورِدَتيْ …. و يحرِقُ القلبَ لا لا يرحمُ الجِسمَا

حطِّمْ قيوديَ دعني أبتغيْ طلبيْ … عزميْ سيبلغُ إنْ أبقيتَ ليْ عزْما

آهٍ علىْ زمنٍ قدْ كنْتُ أحسَبُهُ …. جِنانَ خُلدٍ بها لمْ أعرفِ الهمّا

آهٍ على حُلُمٍ ودّعتُهُ ألِقاً ……….. لأستَفيقَ كمَنْ لمْ يُبصِرِ الحُلْمَا

جفانيَ النّومُ ما أرسىْ مراكِبَهُ … بشاطئ الجفنِ منْ ذا يُرجعُ النّوما

و الليلُ طالَ كأنَّ الشمسَ ضائعةٌ … بلْ كدْتُ أجزمُ أنْ لمْ ترتفِعْ يوما

* * *

يا بُعدُ كانتْ شآمُ الحُبِّ منسأتيْ … كانتْ ليَ الأهلَ بلْ كانتْ ليَ الأُمّا

كانتْ كماطرةٍ و الروحُ قدْ ذبُلَتْ …. كانتْ كما بصَريْ ، يا للهوىْ الأعمى

أنا المحاربُ قدْ ألقيتُ أسلِحتيْ … يأساً و سالمتُ منْ لا يعرِفُ السِّلما

أنا المسافرُ ما هيأتُ ليْ سُفُنا … و لا ضربتُ _كَمُوسىْ_ بالعَصَا اليمَّا

ألِفتُ جُرحيَ و استمرأتُ طعمَ دَميْ … و ما عَبِئْتُ بمَنْ قدْ خانَ أو هَمّا

يا بُعْدُ .. أوغِلْ فإنّيْ غيرُ مكتَرِثٍ …. و ليسَ يخشىْ الرّدىْ مَنْ أدمنَ السُّمّا

.
طارق

عابث

عابِثٌ تاهَ فيْ دياجيْ الصّبابَهْ

جاهِلاً بالذيْ تَغَشَّىْ صِعَابَهْ

أوقدَ النّارَ فيْ الجوانحِ عمْداً

سلكَ الدّربَ ليسَ يرجو إيابَهْ

ثمَّ راحَ _البئيسُ_ يشكوْ احتراقاً

كمْ سعىْ خَلفهُ و كَمْ دقَّ بابَهْ

أيها المنتشيْ بخمرٍ سُقُوها

و المُصابُ الذيْ تناسىْ مُصَابَهْ

ذا الهوىْ جنّةٌ و نارٌ و لكنْ

لمْ تنلْ مِنْ هواكَ إلّا عذابَهْ

دعْ فضولاً يكادُ يُرديكَ و ارجِعْ

ليسَ سُؤْلُ الهوىْ رخيصَ الإجابَهْ

كيفَ تشكوُ الظّما و أعطيتَ عذباً

أمْ تذمُّ الجوىْ و تخشىْ ذهابَهْ

قدْ عفا اللهُ عنْ نصيحِكَ لمّا

قالَ قولاً و فيهِ بعضُ الإصابَهْ :

(إنْ خشيتَ منَ الجراحِ التِهاباً

ضمِّدِ الجُرحَ لا تذُمَّ الذُّبابهْ)

.

طارق

مناجاة

 تنزيل

يا خالق الأكوانِ إني خبتُ إن لم تعفُ عني

راجعتُ أعماليْ فلمّـــا لم أجدْ غيرَ التّجنّيْ

أعددتُ ذلّي و ادّخـــرتُ لسوءِ فعليْ حسنَ ظنّيْ

أنا و القوافي

5555555

سئمتُ و أغضبتُ القريضَ أكابِرُهْ …. عصيّاً و قدْ دارتْ عليَّ دوائرُهْ

و أبرزُ في ساحيْ أريدُ نزالَهُ …. و أعلمُ فيْ نفسيْ بأنيَ خاسرُهْ

أهيمُ كمنْ يرجو الخروجَ مِنَ الفضا … و أقحمُ صمتيْ فيْ ضجيجٍ أحاذِرُهْ

و أسعى لِوأدِ الحرفِ ويحيْ لطالما … قدِ امتلأتْ مِنْ مُشبِهِيَّ مقابِرُهْ

و أغرفُ منْ بحريْ الجفافَ و أرتويْ .. مِنَ الظمأ المُضنيْ إذا اشتدّ هاجرُهْ

و كنتُ سميرَ الحرفِ في ليلِ وحدتيْ … إذا لم يكنْ ليْ خلُّ ودٍّ أسامرُهْ

أجوبُ بهِ حُلْماً تيبّسَ مِنْ أسىْ …. فيورقُ مخضرّاً و تجريْ غدائرُهْ

و أعزفُهُ لحناً يتيهُ و يكتسيْ …. عباءةَ ليليْ مرهَفاً و يفاخِرُهْ

فيعلو و لا يعلو عليهِ مثيلُهُ …. و يغدِقُ إذ ما الوحيُ شحّتْ مواطرُهْ

* * *

و أسكنتُ قلبيْ الشّعرَ مِنْ أزلٍ فما .. يغادرني شعريْ و لستُ أُغادرُهْ

و لكنَّ طولَ العهدِ يورثُ جفوةً … و بعضُ الجفا شوقٌ تزيدُ أواصِرُهْ

فمنْ ليْ بنظمٍ قدْ تبدّدَ وحيهُ …. و ذابتْ قوافيهِ و غاضتْ محابِرُهْ

و ما نفعُ شعرٍ قامَ يبْسُمُ ضاحكاً … إذا كانَ يبكيْ ملءَ عينيهِ شاعِرُهْ

كأنيْ جوادٌ شاخَ مِنْ بعدِ قوّةٍ …. و أُقعِدَ منْ ضعفٍ و رقّتْ خواصِرُهْ

و أضحىْ كأنْ لمْ يعلُ يوماً صهيلُهُ …. حماساً ولا جابَ الوقيعةَ حافِرهْ

دعانيْ إليهِ الشّعرُ لمّا ظننتُ أنَّ أخصبَهُ _ لو زارَ قلبيَ _ عاقِرُهْ

و حاكمنيْ فانصَعتُ توّاً لحُكمِهِ …. و سلطانهُ لا لا تُردُّ أوامرُهْ

فكمْ منْ مَليكٍ حاربتهُ حروفُهُ … و كمْ منْ أميرٍ سارَ و الشِّعرُ آمِرُهْ

يساقُ مُطيعاً رغمَ كُلِّ فخامةٍ … ليغدو كعبدٍ قيدَ و السحرُ آسرُهْ

فباتَ كمثلِ الغلِّ عِقدٌ بجيدِهِ … و أضحتْ كقيدٍ في يديهِ أساورُهْ

خمورُ الدُّنا قدْ يستتابُ نديمُها … و خمرُ القوافيْ لا يتوبُ معاقِرُهْ

.
.
طارق